الأهداف المشتركة: واقع التمويل في سياق النزاعات

تلقى أكثر من 700 امرأة حتفهن يوميًا لأسباب تتعلق بالحمل والولادة يمكن الوقاية منها، وهو ما يعادل حالة وفاة واحدة لا داعي لها كل دقيقتين، وذلك وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعلى الرغم من أن معدلات وفيات الأمهات أقل رسميًا مقارنةً بإفريقيا جنوب الصحراء وأجزاء من جنوب آسيا، فإن الأرقام الرسمية تخفي تفاوتات حادة وواضحة.

في حين تُسجّل الدول الأكثر ثراءً معدلات منخفضة لوفيات الأمهات، تواجه النساء في البيئات المتأثرة بالصراعات في المنطقة مخاطر أعلى بكثير. استجابةً لهذه الفوارق، تعهّدت مؤسسة ميم في عام 2025 بتقديم 500,000 دولار أمريكي لدعم النساء الحوامل في لبنان وغزة، حيث تعرّضت خدمات الرعاية الصحية الأساسية لاضطراب شديد نتيجة استمرار النزاع والهجمات على المرافق الطبية والعاملين في القطاع الصحي.

خصصت مؤسسة ميم الأموال مبادرةكلحمل ، وهي مبادرة خيرية تهدف إلى تعزيز الوصول إلى التدخلات الصحية المنقذة للحياة للأمهات وحديثي الولادة في المجتمعات المتأثرة بشكل غير متناسب بالنزاعات والنزوح والفقر وصعوبة الحصول على الرعاية الصحية.

ركّزت المنحة على توفير أدوية ومعدات منقذة للحياة، مثل أجهزة الموجات فوق الصوتية المحمولة، إضافةً إلى تقديم تدريبات تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى العاملين في القطاع الصحي حول كيفية اكتشاف حالات الحمل عالية الخطورة والتعامل مع حالات الطوارئ التوليدية.

كسر حاجز الصمت:ثلاث نساء يعيدن رسم ملامح الصحة النفسية في الشرق الأوسط

في الشرق الأوسط، تُعدّ الصحة النفسية جرحًا صامتًا. تتوارى خلف الأبواب المغلقة، تختبئ في ظلال الخجل، ويُساء فهمها ضمن تقاليد صامتة؛ خاصة على النساء، وعلى الشباب.

فالعلاج النفسي يُنظر إليه على أنه غريب، ضعيف، بل وحتى محرَّم. لطالما شهد قطاع الصحة النفسية في المنطقة تأخرًا في التطوير، بجانب قلة المتخصصين، وضعف الموارد المالية، وارتباطه بوصمة اجتماعية واسعة الانتشار. يظل الاعتقاد شائعًا بين كثيرين بأن المرض النفسي يمثل ضعفًا شخصيًا أو فشلًا روحيًا، وليس حالة طبية أو نفسية (منظمة الصحة العالمية، 2022). وغالبًا ما يُعتبر اللجوء إلى العلاج النفسي مؤشرًا على ضعف الإيمان أو خيانة للروابط العائلية. ونتيجة لذلك، تستمر معاناة عدد هائل من الأشخاص في صمت (Gearing et al., 2015). ورغم هذا الصمت الذي يمتد عبر الأجيال، إلا أنّ أصواتًا جديدة بدأت في الارتفاع. وفي طليعتها ثلاث نساء استثنائيات: خولة حمد، لمى بشمي، والدكتورة صالحة أفريدي.

تتعامل كل منهن مع أزمة الصحة النفسية في المنطقة من منظور مختلف، لكن يجمعهن هدف مشترك: خلق مجتمع تُقبل فيه الصحة النفسية وتُدعَم بشكل حقيقي.