كسر حاجز الصمت:ثلاث نساء يعيدن رسم ملامح الصحة النفسية في الشرق الأوسط

في الشرق الأوسط، تُعدّ الصحة النفسية جرحًا صامتًا. تتوارى خلف الأبواب المغلقة، تختبئ في ظلال الخجل، ويُساء فهمها ضمن تقاليد صامتة؛ خاصة على النساء، وعلى الشباب.

فالعلاج النفسي يُنظر إليه على أنه غريب، ضعيف، بل وحتى محرَّم. لطالما شهد قطاع الصحة النفسية في المنطقة تأخرًا في التطوير، بجانب قلة المتخصصين، وضعف الموارد المالية، وارتباطه بوصمة اجتماعية واسعة الانتشار. يظل الاعتقاد شائعًا بين كثيرين بأن المرض النفسي يمثل ضعفًا شخصيًا أو فشلًا روحيًا، وليس حالة طبية أو نفسية (منظمة الصحة العالمية، 2022). وغالبًا ما يُعتبر اللجوء إلى العلاج النفسي مؤشرًا على ضعف الإيمان أو خيانة للروابط العائلية. ونتيجة لذلك، تستمر معاناة عدد هائل من الأشخاص في صمت (Gearing et al., 2015). ورغم هذا الصمت الذي يمتد عبر الأجيال، إلا أنّ أصواتًا جديدة بدأت في الارتفاع. وفي طليعتها ثلاث نساء استثنائيات: خولة حمد، لمى بشمي، والدكتورة صالحة أفريدي.

تتعامل كل منهن مع أزمة الصحة النفسية في المنطقة من منظور مختلف، لكن يجمعهن هدف مشترك: خلق مجتمع تُقبل فيه الصحة النفسية وتُدعَم بشكل حقيقي.