في عام ٢٠٢٥، دعمت مؤسسة ميم مشروع سوى (SAWA) في لبنان لتوفيرالتعليم للفتيات غير الملتحقات بالمدارس في شمال لبنان. في عام ٢٠٢٥ وحده، تمكن مشروع سوى من الوصول الي اكثر من ٢٥٠ فتاة مراهقة تتراوح اعماررهن بين ١٣ و ١٧ عاماً، حيث تم تزويدهن بالأدوات اللازمة للتعلم وبالثقة التي تؤهلن ااقيادة.
يمتد البرنامج إلى ما هو أبعد من الجانب الأكاديمي، إذ يوفّر للفتيات أجهزة لوحية رقمية، وبيئات تعليمية آمنة، ودعمًا نفسياً اجتماعياً، وتدريباً على مهارات الحياة. وللأسر التي ترزح تحت وطأة الأزمات المتعددة في لبنان، يقدّم المشروع أيضاً مستلزمات مدرسية مثل الحقائب والكتب والقرطاسية، إضافةً الى مساعدات نقدية اتخفيف الضغوط المالية التي غالباً ما تمنع الفتيات من الالتحاق بالمدرسة.
يهدف برنامج “الاستثمار في المرأة من أجل لبنان (IWL) التابع لمؤسسة ميم إلى تمكين المرأة من خلال التوجيه الريادي، وتنمية المهارات، وتعزيز الرفاهية الشاملة، مستلهمًا من قصص المشاركات وتجاربهن الواقعية.
لماذا نقيس الأثر؟
نؤمن بأن اتخاذ القرارات المبنية على البيانات هو السبيل لترجمة رؤيتنا إلى واقع ملموس، وتعزيز الشفافية والمساءلة في كل خطوة نخطوها. لكن في هذا المجال، يظل الوصول إلى أدوات قياس فعّالة ومعايير دقيقة لفهم الحلول الرامية لمعالجة الفجوة بين الجنسين تحديًا قائمًا، ما يبرز الحاجة الملحة لوضع مؤشرات جندرية ذكية وملائمة تمكّننا من اتخاذ قرارات برمجية مؤثرة وتوجيه الموارد بأقصى قدر من الكفاءة والأثر.
كثيرًا ما تُستخدم عباراتي عمل الخير (Charity) والإحسان (Philanthropy) كما لو أنهما مترادفتان، إلا أنهما تمثلان نهجين مختلفين تمامًا لتحقيق الأثر الاجتماعي. فكلاهما يسعى لحل القضايا الاجتماعية، لكن كل منهما يتبع أساليب مختلفة ويحقق تأثيرًا متفاوت الحجم. في أحدث مقالاتنا مع ديفاياني كلارك، نتعمق في الفرق بين عمل الخير والإحسان ، ونستعرض أمثلة لكل منهما، ونبين لماذا يعد وجود كلا النهجين أمرًا ضروريًا لتحقيق الأثر.
إن تمكين المرأة ماليا لا يفيد الأفراد فحسب، بل إنه يحدث تحولا في الأسر والمجتمعات والاقتصادات بأكملها. ووفقا للأمم المتحدة، تعيد النساء استثمار 90% من دخلهن في أسرهن، مقارنة بنسبة 35% للرجال. وتؤدي إعادة الاستثمار هذه إلى تعليم أفضل للأطفال، وأسر أكثر صحة، ومجتمعات أقوى. علاوة على ذلك، يسلط البنك الدولي الضوء على أن زيادة مشاركة النساء في القوى العاملة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يمكن أن يعزز الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي بما يصل إلى 2.7 تريليون دولار بحلول عام 2025.
المشهد المتغير في الشرق الأوسط
إن التأثير المضاعف لتمكين المرأة واضح بالفعل في جميع أنحاء الشرق الأوسط:
- في المملكة العربية السعودية، ارتفعت مشاركة المرأة في القوى العاملة من 16.4% في عام 2015 إلى 35.8% بحلول عام 2024، وهو ما يتجاوز هدف رؤية 2030 البالغ 30% (فايننشال تايمز، 2024). ويعكس هذا نجاح إصلاحات المملكة الرامية إلى زيادة وصول المرأة إلى الوظائف وإنشاء سوق أكثر شمولاً.
- في دولة الإمارات العربية المتحدة، تمثل النساء أكثر من 70% من خريجي الجامعات، مما يمهد الطريق لقادة المستقبل في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والأعمال والسياسة العامة (مركز ستيمسون، 2024).