إن تمكين المرأة ماليا لا يفيد الأفراد فحسب، بل إنه يحدث تحولا في الأسر والمجتمعات والاقتصادات بأكملها. ووفقا للأمم المتحدة، تعيد النساء استثمار 90% من دخلهن في أسرهن، مقارنة بنسبة 35% للرجال. وتؤدي إعادة الاستثمار هذه إلى تعليم أفضل للأطفال، وأسر أكثر صحة، ومجتمعات أقوى. علاوة على ذلك، يسلط البنك الدولي الضوء على أن زيادة مشاركة النساء في القوى العاملة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يمكن أن يعزز الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي بما يصل إلى 2.7 تريليون دولار بحلول عام 2025.
المشهد المتغير في الشرق الأوسط
إن التأثير المضاعف لتمكين المرأة واضح بالفعل في جميع أنحاء الشرق الأوسط:
- في المملكة العربية السعودية، ارتفعت مشاركة المرأة في القوى العاملة من 16.4% في عام 2015 إلى 35.8% بحلول عام 2024، وهو ما يتجاوز هدف رؤية 2030 البالغ 30% (فايننشال تايمز، 2024). ويعكس هذا نجاح إصلاحات المملكة الرامية إلى زيادة وصول المرأة إلى الوظائف وإنشاء سوق أكثر شمولاً.
- في دولة الإمارات العربية المتحدة، تمثل النساء أكثر من 70% من خريجي الجامعات، مما يمهد الطريق لقادة المستقبل في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والأعمال والسياسة العامة (مركز ستيمسون، 2024).